وفعلت مبنيات على فعل ، ولم تسقط الواو من يوجل ؛ لوقوعها بين ياء وفتحة ، ولم تسقط الياء من ييعر وييسر لتقوي إحدى الياءين بالأخرى ، وأما سقوطها من يطأ ويسع فلعلة أخرى مذكورة في باب الهمز .
قال : وذلك لا يوجب فساد ما قلناه ؛ لأنه يجوز تماثل الحكمين مع اختلاف العلتين ، كذا في اللسان ، ونقله شيخنا مختصرا .
وقرأت في بغية الآمال لأبي جعفر اللبلي قدس سره في باب المعتل : فإن كان على وزن فعل بكسر العين ، فإن مضارعه يفعل بفتح العين مع ثبوت الواو ؛ لعدم وجود العلة ، نحو قولهم : وهل في الشيء يوهل ، وولهت المرأة توله ، وقد شذت أفعال من هذا الباب ، فجاء المضارع منها على يفعل ، بالكسر وحذف الواو ، مثل : ورم يرم ، وورث يرث ، ووثق يثق ، وغيرها .
وجاءت أيضا أفعال من هاذا الباب في مضارعها الوجهان : الكسر والفتح مع ثبوت الواو وحذفها ، مثال الثبوت : وحر يحر ، ووهن يهن ، ووصب يصب ، فالأجود في مضارعها يوحر ويوهن ويوصب ، ومثال الحذف مثل : وزع يزع .
وربما جاء الفتح والكسر في ماضي بعض أفعال هذا الباب تقول : ولع وولع ، ووبق ووبق ، ووصب ووصب .
وإنما حذف الواو من يسع ويضع ، مع أنها وقعت بين ياء وفتحة لا كسرة ؛ لأن الايصل فيهن الكسر ، فحذفت لذلك ، ثم فتح الماضي والمضارع لوجود حرف الحلق ، وحذفت من يذر لأنه مبني على يدع : لشبهها به في إماتة ماضيهما . انتهى .
وقد استطردنا هاذا الكلام في كتابنا ( التعريف بضرورهي قواعد التصريف ) ، فمن أراد الإحاطة بهاذا الفن فعليه به .
( *!ورثا ، *!ووراثة ، *!وإرثا ) ، الألف منقلبة من الواو ، (*! ورثة ) ، الهاء عوض عن الواو ، وهي قياسي ، ( بكسر الكل ) .