تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأنه لا نظير له ، وصرح به ابن سيده وابن القطاع .

( *!والفويت ، كزبير : المتفرد برأيه ) لا يشاور أحدا ، وفي بعض النسخ المنفرد ، ( للمذكر والمؤنث ) ، يقال : رجل *!فويت ، وامرأة فويت ، كذلك ، عن الرياشي ، وهمزهما أبو زيد .

( و ) في التنزيل العزيز : ﴿ ما ترى فى خلق الرحمان من*! تفاوت ﴾ ( سورة الملك ، الآية : 3 ) المعنى : ما ترى في خلقه تعالى السماء اختلافا ولا اضطرابا ، وعن اليث :*! فات *!يفوت *!فوتا فهو*! فائت ، كما يقولون بون بائن ، وبينهم تفاوت *!وتفوت ، وقرىء : ( ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت ) و (*! تفوت ) ، فالأول : قراءة أبي عمر ، قال قتادة : المعنى : من اختلاف د وقال السدي : من تفوت ، وهو في قراءة حمزة والكسائي ، ( أي ) من ( عيب ، يقول الناظر : لو كان كذا ) وكذا ( لكان أحسن ) ، وقال الفراء : هما بمعنى واحد .

( و ) يقال : ( تفوت عليه في ماله ) أي ( فاته به ) ، وفي الحديث : ( أن رجلا *!تفوت على أبيه في ماله ، فأتى أبوه النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذالك ، فقال : اردد على ابنك ماله ، فإنما هو سهم من كنانتك ) قوله : تفوت : مأخوذ من الفوته ، تفعل منه ، ومعناه أن الابن لم يستشر أباه ، ولم يستأذنه في هبة مال نفسه ، فأتى الأب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال : ارتجعه من الموهوب له ، واردده على ابنك ، فإنه وما في يده تحت يدك ، وفي ملكتك ، و ليس له أن يستبد بأمر دونك ، فضرب كونه سهما من كنانته مثلا لكونه بعض كسبه ، وأعلمه أنه ليس للابن أن *!يفتات على أبيه بماله ، وهو من *!الفوت : السبق ، تقول : تفوت فلان على فلان في كذا ، *!وافتات عليه ، إذا انفرد برأيه دونه في التصرف فيه ، ولما ضمن معنى التغلب عدي بعلى ، وقد تقدم .

تاج العروس · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٥ · ص ٣٦