بكر وهو غائب من المنذر بن الزبير ، فلما رجع من غيبته قال : ( أمثلي *!يفتات عليه في أمر بناته ؟ ) أي يفعل في شأنهن شيء بغير أمره ؟ نقم عليها نكاحها ابنته دونه ، ويقال لكل من أحدث شيئا في أمرك دونك : قد *!افتات عليك فيه .
*! والافتيات : الفراغ ، يقال : افتات بأمره ، أي مضى عليه ولم يستشر أحدا . لم يهمزه الأصمعي . وروى عن ابن شمعيل ، وابن السكيت : افتأت فلان بأمره بالهمزة إذا استبد به ، قال الأزهري : قد صح الهمز عنهما في هذا الحرف ، وما علمت الهمز فيه أصليا .
قلت : وقد تقدم ذلك بعينه في أول الفصل ، فراجعه .
( *!وافتات الكلام : ابتدعه ) وارتجله ، كافتلته . نقله الصاغاني .
( و ) افتات ( عليه ) في الأمر : ( حكم ) ، وكل من أحدث دونك شيئا فقد *!فاتك به ، وافتات عليك فيه .
ويقال : افتات عليه ، إذا انفرد برأيه دونه في التصرف في شيء ، ولما ضمن معنى التغلب عدي بعلى .
( *!وتفاوت الشيئان ) ، أي ( تباعد ما بينهما ،*! تفاوتا مثعلثة الواو ) حكاهما ابن السكيت ، وقد قال سيبويه : ليس في المصادر تفاعل ولا تفاعل . وقال الكلابيون في مصدره : تفاوتا ، ففتحوا الواو ، وقال العنبري : تفاوتا ، بكسر الواو ، وحكى أيضا أبو زيد تفاوتا وتفاوتا بفتح الواو وكسرها وهو على غير قياس ؛ لأن المصدر من تفاعل يتفاعل : تفاعل ، مضموم العين ، إلا ما روي من هذا الحرف . كذا في الصحاح .
قال شيخنا ، أما الضم فهو القياس ، وعليه اقتصر الفيومي في المصباح ، وأما الكسر فقالوا : إنه محمول على المعتل من هاذا الوزن كالتداني والتواني ، ولا يعرف في الصحيح في غير هذا المصدر ، وأما الفتح فإنه على جهة التخفيف ، والتثليث حكاه ابن قتيبة في أدب الكاتب ، وصرح