قوم من كوثى . واختلف الناس في قوله : نحن قوم من كوثى ، فقال طائفة : أراد كوثى العراق ، وهي سرة السواد التي ولد بها إبراهيم عليه السلام ، وقال آخرون : أراد بقوله كوثى مكة ، وذالك لأن محلة عبد الدار يقال لها : كوثى ، فأراد علي : أنا مكيون أميون من أم القرى وأنشد لحسان :
لعن الله منزلا بطن كوثى
ورماه بالفقر والإمعار
ليس كوثى العراق أعنى ولاكن
شرة الدار دار عبد البدار
قال أبو منصور : والقول هو الأول ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( فإنا نبط من كوثى ) ولو أراد كوثى مكة ، لما قال نبط ، وكوثى العراق هي سرة السواد من محال النبط ، وإنما أراد علي أن أبانا إبراهيم كان من نبط كوثى ( وأن نسبنا انتهى إليه ) ونحو ذالك ، قال ابن عباس : ( نحن معاشر قريش حي من النبط من أهل كوثى ) والنبط من أهل العراق ، وهاذا من علي وابن عباس رضي الله عنهم تبرؤ من الفخر بالأنساب ، وردع عن الطعن في الأنساب ، وتحقيق لقوله عز وجل : ﴿ إن أكرمكم عند الله أتقاكم ﴾ ( سورة الحجرات ، الآية : 13 ) كذا في اللسان .
( *!والكوثة ) بالفتح ، وفي أخرى : *!والكويثة ( : الخصب ) عن أبي عمر و .
( *!وكوث ) الرجل ( بغائطه *!تكويثا : أخرجه كرؤوس الأرانب ) ، على التشبيه .
( *!والكاث ، مخففة : بمعنى ) *!الكاث ( المشددة ) ، وقد سبق معناه .
*!-والكوثي : القصير ، كالكوتي ، من التهذيب .