جعفر الحسني ، ابن أخي شميلة ، الذي سمع على كريمة المرحوزية ، ملك مكة بعد أبيه ، وتوفى سنة 527 ، وشكحر ، ومفرج ، وموسى ، بنو فليتة هذا ، وصفهم الذهبي بالإمارة .
قلت : والشريف تاج الدين هاشم بن فليتة ، ولي مكة ، وكذا ولده قاسم بن هاشم ، ومنهم الأمير قطب الدين عيسى ابن فليتة ولي مكة أيضا ، وحفيده الأمير محمد بن مكثر بن عيسى ، هو الذي أخذ عند مكة قتادة بن إدريس بن مطاعن الحسني جد الأمراء الموجودين الآن ، كذا ذكره تاج الدين بن معية النسابة ، وذكر عبد الله بن حنظلة البغدادي في تاريخه : أن قتادة أخذ مكة من يد مكثر بن عيسى سنة 597 .
وأبو فليتة قاسم بن المهنى الأعرج الحسيني : أمير المدينة زمن المستنصر العباسي ، وأخذ مكة وتولاها ثلاثة أيام في موسم سنة 571 .
( وفرس فلتان ، بالكسر ، ويحرك ، وفلت كصرد ، و ) فلت ، بضم فتشديد مثل ( قبر ) ، أي ( سريع ) ، نقله الصاغاني هاكذا ، وقد تقدم النقل عن الثقات أن الفلتان ، محركة : الفرس النشيط الحديد الفؤاد السريع ، وجمعه الفلتان ، بالكسر ، عن كراع .
( ومالك من هفلت ، محركة ، أي لا تنفلت منه ) ، أي لا تخلص .
( و ) من المجاز ( فلتات المجلس : هفواته وزلاته ) . وفي حديث صفة النبي صلى الله عليه وسلم ( ولا تنثى فلتاته ) أي زلاته ، والمعنى : أنه صلى الله عليه وسلملم يكن في مجلسه فلتات فتنثى ، أي تذكر ، أو تحفظ وتحكى ، وقيل : هاذا نفي للفلتات ونثوها ، كقول ابن أحمر :
لا تفزع الأرنب أهوالها
ولا ترى الضب بها ينجحر
لأن مجلسه كان مصونا عن السقطات واللغو ، وإنما كان مجلس ذكر حسن ، وحكم بالغة ، وكلام لا فضول فيه .
( ) ومما يستدرك عليه :
قولهم : افتلت عليه ، إذا قضى عليه