وقال شمر : ربثه عن حاجته ، أي حبسه ، فربث ، ( وهو ) رابث إذا أبطأ ، وأنشد لنمير بن جراح :
تقول ابنة البكري مالي لا أرى
صديقك إلا رابثا عنك وافده
أي بطيئا .
وربثه كلبثه .
وأمره ( ربيث ومربوث ) ، واحد .
( و ) يقال : دنا فلان ثم ( ارباث ) كاحمار ، قال شيخنا : وسمع مهموزا ؛ فرارا من التقاء الساكنين اربأث كاطمأن ، أي ( احتبس ) واربأثثت .
( و ) اربأث ( أمرهم ) اربئثاثا ، إذا انتشر وتفرق ، ولم يلتئم ، وهو مجاز .
وفي الصحاح : اربث أمرهم ( : ضعف وأبطأ حتى تفرقوا ) .
( والربيثة : أمر يحبسك ) ، جمعه ربائث ، وفي الحديث ( تعترض الشياطين الناس يوم الجمعة بالربائث ) أي بما يربثهم عن الصلاة ، وفي رواية ( إذا كان يوم الجمعة بعث إبليس شياطينه وفي رواية : جنوده إلى الناس ، فأخذوا عليهم بالربائث ) وفي حديث علي رضي الله عنه : ( غدت الشياطين براياتها ، فيأخذون الناس بالربائث ) أي ذكروهم بالحوائج التي تربثهم ، ليربثوهم بها عن الجمعة . قلت : ومثله في مختار الصحاح ، وفي رواية : ( يرمون الناس بالترابيث ) قال الخطابي : وليس بشيء . قلت : وهذه الرواية التي أشار إليها شيخنا في شرحه ، قال ابن الأثير : ويجوز إن صحت الرواية أن يكون جمع تربيثة ، وهي المرة الواحدة من التربيث ، تقول : ربثته تربيثا ، وتربيثة واحدة ، مثل قدمته تقديما وتقديمة واحدة . ( كالربيثى ) مثال الخصيصي .