الحارث ) ؛ لأن الحارث هو الكاسب ، واحتراث المال كسبه ، والإنسان لا يخلو من الكسب طبعا واختيارا .
قال الأزهري : والاحتراث : كسب المال ، والحرث العمل للدنيا والآخرة ، وفي الحديث ( احرث لدنياك كأنك تعيش أبدا ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ) . وفي الأساس : ومن المجاز : احرث لآخرتك ، أي اعمل لها .
وقد أطال فيه الهروهي في الغريبين ، والأزهري في التهذيب ، ونقله على طوله ابن منظور في لسانه .
( و ) الحرث ( : جمع المال ) وكسبه .
وحرث ، إذا اكتسب لعياله واجتهد لهم ، يقال : هو يحرث لعياله ، ويحترث ، أي يكتسب ، وفي التنزيل العزيز ﴿ ومن كان يريد حرث الدنيا ﴾ ( سورة الشورى ، الآية : 20 ) أي كسبها .
( و ) الحرث ( : الجمع بينع أربع نسوة ) ، عن أبي عمر و ، وقد حرث كسمع .
( و ) الحرث ( : النكاح بالمبالغة ) ونص ابن الأعرابي : الجماع الكثير ، وقد حرثها إذا جامعها جاهدا مبالغا ، وأنشد المبرد .
إذا أكل الجراد حروث قوم
فحرثي همه أكل الجراد
( و ) الحرث ( : المحجة المكدودة بالحوافر ) ، لكثرة السير عليها .
( و ) الحرث ( : أصل جردان الحمار ) ، وهو نص عبارة الأزهري في التهذيب ، وغير واحد من الأئمة ، والجردان ، بالضم : قضيب كل ذي حافر ، فلا يلتفت إلى قول شيخنا : هو من إغرابه على الناس .
( و ) من المجاز : الحرث ( : السير على الظهر حتى يهزل ) ، قال ابن الأعرابي : حرث الإبل والخيل وأحرثها : إذا سار عليها حتى تهزل ، وفي حديث معاوية ( أنه قال للأنصار : ما فعلت نواضحكم ؟ قالوا : أحرثناها يوم بدر ) أي أهزلناها ، يقال : حرثت الدابة وأحرثتها ، أي أهزلتها .