وقوله : أجابا ، يعني صدى الجبل تسمعه .
قلت : الشعر لعويج النبهاني .
والحدثان بالكسر جمع الحدثان ، محركة ، على غير قياس ، وكذالك كروان وورشان ، في كروان وورشان ، ونحطوا ، أي زفروا ، كذا حققه الصاغاني في العباب في نحط .
وسمى سيبويه المصدر حدثا ؛ لأن المصادر كلها أعراض حادثة ، وكسره على أحداث ، قال : وأما الأفعال فأمثلة أخذت من أحداث الأسماء .
وفي حديث فاطمة رضي الله تعالى عنها : ( أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوجعدت عنده حداثا ) أي جماعة يتحدثون ، وهو جمع على غير قياس ، حملا على نظيره ، نحو سامر وسمار ، فإن السمار المحدثون .
وفي الحديث : ( يبعث الله السحاب ، فيضحك أحسن الضحك ، ويتحدث أحسن الحديث ) قال ابن الأثير : جاء في الخبر أن حديثه الرعد ، وضحكه البرق ، وشبه بالحديث ؛ لأنه يخبر عن المطر وقرب مجيئه ، فصار كالمحدث به ، ومنه قول نصيب :
فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله
ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب
وهو كثير في كلامهم ، ويجوز أن يكون أراد بالضحك افترار الأرض وظهور الأزهار ، وبالحديثه ما يتحدث به الناس من صفة النبات وذكره ، ويسمى هذا النوع في علم البيان المجاز التعليقي ، وهو من أحسنه أنواعه .
وتركت البلاد تحدث ، أي تسمع فيها دويا ، حكاه ابن سيده عن ثعلب .
ومن المجاز : صاروا أحاديث ، كذا في الأساس .
وناقة محدث ، كمحس : حديثة النتاج ، نقله الصاغاني .
| حرث
: ( الحرث : الكسب ) ، كالاحتراث ، وفي الحديث ( أصدق الأسماء