تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) .

وفي حديث المدينة : ( من أحدث فيها حدثا ، أو آوى محدثا ) ، الحدث : الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة ، والمحدث يروى بكسر الدال وفتحها ، على الفاعل والمفعول ، فمعنى الكسر : من نصر جانهيا وآواه وأجاره من خصمه ، وحال بينه وبين أن يقتص منه ، والفت : هو الأمر المبتدع نفسه ، ويكون معنى الإيواء فيه : الرضا بهه ، والصبر عليه ، فإنه إذا رضي بالبدعة ، وأقر فاعلها ولم ينكرها عليه ، فقد آواه .

واستحدثت خبرا ، أي وجدت خبرا جديدا ، قال ذو الرمة :

أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا

أم راجع القلب من أطرابه طرب

كذا في الصحاح .

وفي حديث حنين ( إني لأعطي رجالا حديثي عهد بكفر أتألفهم ) وهو جمع صحة لحديث ، فعيل بمعنى فاعل .

وفي حديث أم الفضل : ( زعمت امرأتي ( الأولى أنها أرضعت امرأتي ) الحدثى ) هي تأنيث الأحدث ، يريد المرأة التي تزوجها بعد الأولى .

وقال الجوهري : الحدث والحدثى والحادثة والحدثان كله بمعنى .

والحدثان ، محركة : الفأس التي لها رأس واحدة ، على التشبيه بحدثان الدهر ، قال ابن سيده : ولم يقله أحد ، أنشد أبو حنيفة :

وجون تزلق الحدثان فيه

إذا أجراؤه نحطوا أجابا

قال الأزهري : أراد بجون جبلا ،

تاج العروس · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٥ · ص ٢١٣