الصواب أن تقول : غلت في الحساب ، وفي سائر الأشياء : غلط ، وقال اللبلي في شرحه : قد حكى أبو جعفر الدينوري في كتاب إصلاح المنطق أنه يقال : غلت في الحساب غلتا ، وغلط في القول غلطا ، قال : ويقال : غلط فيهما جميعا ، قال شيخنا : وحكى مثله اليزيدي في نوادره ، وعبد الواحد اللغوي في كتاب الإبدال ، وابن الأعرابي في كتاب المعاقبات . وفي الحديث ، عن ابن مسعود ( لا غلت في الإسلام ) وجعله الزمخشري عن ابن عباس ، وقال رؤبة :
إذا استدر البرم الغلوت
الغلوت : الكثير الغلت ، واستدراره : كثرة كلامه .
قلت : وهذا على قول من جعلهما واحدا ، وفي حديث شريح ( كان لا ييزي الغلت ) قال : وهو أن يقول الرجل : اشتريت هاذا الثوب بمائة ، ثم يجده اشتراه بأقل ، فيرجع إلى الحق ، ويترك الغلت .
( واغلنتي ) فلان ( عليه ) إذا ( علاه بالشتم والضرب والقهر ) مثل اغرندي ، نقله الجوهري عن أبي زيد .
( والغلتة : أول الليل ) ، قال :
وجىء غلتة في ظلمة الليل وارتحل
بيوم محاق الشهر والدبران
( و ) الغلتة ( بالضم : اسم الغلت ) .
( و ) يقال : ( اغتلته ، وتغلته : أخذه على غرة ) : ومنه حديث النخعي : ( لا يجوز التغلت ) .
| غمت
: ( غمته الطعام يغمته ) غمتا ، من باب ضرب ، إذا ( ثقل على قلبه ) ، وفي بعض نسخ الصحاج : على فؤاده ، وذلك إذا أكله دسما ، فغلب علي قلبه وثقل واتخم .
والغمت والفقم : التخمة ، وقال الأزهري : هو أن يستكثر منه حتى