وأتسعهم فيها جميعا ؛ لمكانه العين .
وتقول : كانوا تسعة وعشرين فثلثتهم ، أي صرت بهم تمام ثلاثين وكانوا تسعة وثلاثين فربعتهم ، مثل لفظ الثلاثة والأربعة ، كذلك إلى المائة ، وأنشد ابن الأعرابي قول الشاعر في ثلثهم إذا صار ثالثهم ، قال ابن بري : هو لعبد الله بن الزبير الأسدي يهجو طيئا :
فإن تثلثوا نربع وإن يك خامس
يكن سادس حتى يبيركم القتل
أراد بقوله : تثلثوا ، أي تقتلوا ثالثا . وبعده :
وإن تسبعوا نثمن وإن يك تاسع
يكن عاشر حتى يكون لنا الفضل
يقول : إن صرتم ثلاثة صرنا أربعة ، وإن صرتم أربعة صرنا خمسة ، فلا نبرح نزيد عليكم أبدا .
( و ) يقال : ( رماه الله بثالثة الأثافي ) ، وهي الداهية العظيمة ، والأمر العظيم ، وأصلها أن الرجل إذا وجد أثفيتين لقدره ، ولم يجد الثالثة جعل ركن الجبل ثالثة الأثفيتين .
و ( ثالثة الأثافي : الحيد النارد من الجبل يجمع إليه صخرتان ، فينصب عليها القدر ) .
( وأثلثوا : صاروا ثلاثة ) ، عن ثعلب ، وكانوا ثلاثة فأربعوا ، كذلك إلى العشرة .
وفي اللسان : وأثلثوا : صاروا ثلاثين ، كل ذلك عن لفظ الثلاثة ، وكذلك جميع العقود إلى المائة ، تصريف فعلها كتصريف الآحاد .
( والثلوث ) من النوق ( : ناقة تملأ ثلاثة أوان ) ، وفي اللسان : ثلاثة أقداح ( إذا حلبت ) ، ولا يكون أكثر من ذالك ، عن ابن الأعرابي ؛ يعني لا يكون الملء أكثر من ثلاثة .
( و ) هي أيضا : ( ناقة تيبس ثلاثة من أخلافها ) وذلك أن تكوى بنار حتى ينقطع ، ويكون وسما لها ، هاذه عن ابن الأعرابي .