تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اثنين اثنين وثلاث ثلاث ، والثانية أنه عدل عن تأنيث .

وفي الصحاح : ثلاث ومثلث ( غير مصروف ) للعدل والصفة ، والمصنف أشار إلى علة واحدة ، وهي العدل ، وأغفل عن الوصفية فقال : ( معدول من ثلاثة ثلاثة ) إلى ثلاث ومثلث ، وهو صفة ؛ لأنك تقول : مررت بقوم مثنى وثلاث ، وهذا قول سيبويه .

وقال غيره : إنما لم يصرف لتكعرر العدل فيه : في اللفظ ، والمعنى لأنه عدل عن لفظ اثنين إلى لفظ مثنى وثناء ، وعن معنى اثنين إلى معنى اثنين اثنين إذا قلت : جاءت الخيل مثنى ، فالمعنى : اثنين اثنين ، أي جاءوا مزدوجين ، وكذلك جميع معدول العدد ، فإن صغرته صرفته ، فقلت : أحيد وثني وثليث وربيع ؛ لأنه مثل حمير ، فخرج إلى مثال ما ينصرف ، وليس كذالك أحمد وأحسن ؛ لأنه لا يخرج بالتصغير عن وزنه الفعل ؛ لأنهم قد قالوا في التعجب : ما أميلح زيدا ، وما أحيسنه .

وفي الحديث : ( لاكن اشربوا مثنى وثلاث ورباع وسموا الله تعالى ) يقال : فعلت الشيء مثنى وثلاث ورباع ، غير مصروفات ، إذا فعلته مرتين مرتين ، وثلاثا ثلاثا ، وأربعا أربعا .

( وثلثت القوم ) أثلثهم ثلثا ، ( كنصر : أخذت ثلث أموالهم ) ، وكذالك جميع الكسور إلى العشر .

( و ) ثلثت ( ، كضرب ) أثلث ثلثا ( : كنت ثالثهم ، أو كملتهم ثلاثة ، أو ثلاثين ، بنفسي ) .

قال شيخنا : ( أو ) هنا بمعنى الواو ، أو للتفصيل والتخيير ، ولا يصح كونها لتنويع الخلاف . انتهى .

قال ابن منظور : وكذلك إلى العشرة ، إلا أنك تفتح : أربعهم وأسبعهم

تاج العروس · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٥ · ص ١٨٣