صحفه الليث ، وعزاه إلى خليل نفسه ، وهو لسانه ، والله أعلم .
وفي حديث عائشة رضي الله عنها ، ( وعندها جاريتان تغنيان بما قيل يوم بعاث ) وهو هاذا اليوم .
وبعاث : اسم حصن للأوس .
قلت : وهاكذا ذكره أبو علي القالي في العين المهملة ، كغراب ، وقال : هاكذا سمعناه من مشايخنا أيضا ، وهي عبارة ابن دريد بعينها ، ووافقه البكحري ، وصاحب المشارق ، وحكى أبو عبيدة فيه الإعجام عن الخليل ، وضبطه الأصيلي بالوجهين ، وبالمعجمة عند القابسي ، وهو خطأ .
قال شيخنا : فهؤلاء كلهم مجمعون على ضم الباء ، ولا قائل بغير الضم ، فقول المصنف : ويثلث ، غير صحيح .
( و ) في حديث عمر رضي الله عنه ( لما صالح نصارى الشام ، كتبوا له ؛ أن لا نحدث كنيسة ولا قلية ، ولا نخرج سعانين ولا باعوثا ) ( الباعوث : استسقاء النصارى ) وهو اسم سرياني ، وقيل : هو بالغين المعجمة والتاء المنقوطة ، فوقها نقطتان ، وقد تقدم الإشارة إليه .
( ) ومما يستدرك عليه :
البعث : الرسول ، والجمع البعثان .
والبعث : القوم المشخصون ، وفي حديث القيامة : ( يا آدم ابعث بعث النار ) أي المبعوث إليها من أهلها ، وهو من باب تسمية المفعول بالمصدر ، وهو البعيث ، وجمع البعث بعوث ، وجمع البعيث بعث ، قال :
ولكن البعوث جرت علينا
فصرنا بين تطويح وغرم
وبعثه على الشيء : حمله على فعله .
وبعث عليهم البلاء : أحله ، وفي التنزيل : { بعثنا عليكم عبادا لنآ أولى