( و ) اعلم أن البعث في كلام العرب على وجهين :
أحدهما : الإرسال ، كقوله تعالى : ﴿ ثم بعثنا من بعدهم موسى ﴾ ( سورة الأعراف ، الآية : 103 ) معناه أرسلنا .
والبعث : إثارة بارك ، أو قاعد .
والبعث أيضا : الإحياء من الله للموتى ، ومنه قوله تعالى : ﴿ ثم بعثناكم من بعد موتكم ﴾ ( سورة البقرة ، الآية : 56 ) أي أحييناكم .
والبعث ( : النشر ) ، بعث الموتى : نشرهم ليوم البعث ، وبعث الله الخلق يبعثهم بعثا : نشرهم ، من ذلك ، وفتح العين في البعث كله لغة .
ومن أسمائه عز وجل الباعث : هو الذي يبعث الخلق ، أي يحييهم بعد الموت يوم القيامة .
( و ) البعث ( ككتف : المتهجد السهران ) كثير الانبعاث من نومه ، وأنشد الأصمعي :
يا رب رب الأرق الليل البعث
لم يقذ عينيه حثاث المحتثث
( وبعث ) الرجل ( كفرح : أرق ) من نومه .
ورجل بعث ، بفتح فسكون ، وبعث ، محركة ، وبعث ، ككتف : لا تزال همومه تؤرقه وتبعثه من نومه ، قال حميد بن ثور :
تعدو بأشعث قد وهى سرباله
بعث تؤرقه الهموم فيسهر
والجمع أبعاث .
وانبعث الشيء ، وتبعث : اندفع .
( وتبعث مني الشعر : انبعث ؛ كأنه سال ) ، وفي بعض النسخ الصحاح : كأنه سار .
( والبعيث ) : الجند ، جمعه بعث .
وبعيثك نعمة ، أي مبعوثك ( الذي بعثته إلى الخلق أي أرسلته ، فعيل بمعنى مفعول ) .