عن شيء أراد به اللبس علي والمشقة .
وفي اللسان : روى المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : العنت في كلام العربه : الجوز ، والإثم ، والأذى ، قال : فقلت له : التعنت من هاذا ؟ قال : نعم ، يقال : تعنت فلان فلانا إذا أدخل عليه الأذى .
( ويقال للعظم المجبور إذا هاضه شيء ) وعبارة اللسان إذا أصابه شيء فهاضه : ( قد أعنته ، فهو عنت ) ككتف ، ( ومعنت ) كمكرم ، قال الأزهري : معناه أنه يهيضه ، وهو كسر بعد انجبار ، وذلك أشد من الكسر الأول ، ويقال : أعنت الجابر الكسير إذا لم يرفق به فزاد الكسر فسادا ، وكذلك راكب الدابة إذا حمله على ما لا يحتمله من العنف حتى يظلع ، فقد أعنته ، ( وقد ) عنتت الدابة .
وجملة العنت : الضرر الشاق المؤذي ، وفي حديث الزهري : ( في رجل أنعل دابة فعنتت ) هكذا جاء في رواية ، أي عرجت ، وسماه عنتا ؛ لأنه ضرر وفساد ، والرواية فعتبت بتاء فوقها نقطتان ثم باء تحتها نقطة قال القتيبي : والأول أحب الوجهين ألي .
ويقال : ( عنت العظم ، كفرح ) عنتا ، فهو عنت : وهي وانكسر ، قال رؤبة :
فأرغم الله الأنوف الرغما
مجدوعها والعنت المخشما
وقد تقدم عن الليث : أن العنت لا يكون إلا الكسر ، ويقال : عنتت يده أو رجله ، وكذلك كل عظم ، فذكر المصنف له هنا ثانيا في حكم التكرار ؛ لأنه داخل تحت قوله : والوهي والانكسار ، وهو يشمل اليد والرجل والعظم .
( ) ومما يستدرك على المؤلف :
العنتوت : الحز في القوس ، قال الأزهري : عنتوت القوس : هو الحز