تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالاستماع ، قالوا : أنصت ينصت إنصاتا ، إذا سكت سكوت مستمع ، وقد نصت . هذا نص قولهم .

وقال الطرماح في الانتصات :

يخافتن بعض المضغ من خشية الردى

وينصتن للسمع انتصات القناقن

ينصتن للسمع ، أي يسكتن لكي يسمععن ، وفي التنزيل العزيز ﴿ وإذا قرىء القرءان فاستمعوا له وأنصتوا ﴾ ( سورة الأعراف ، الآية : 204 ) قال ثعلب : معناه إذا قرأ الإمام فاستمعوا إلى قراءته و تتكلموا .

( والاسم ) من الإنصات ( النصتة : بالضم ) ، ومنه قول عثمان لأم سلمة ، رضي الله عنهما : ( لك عللي حق النصتة ) .

( وأنصته ، و ) أنصت ( له ) إذا ( سكت له ) ، مثل نصحه ونصح له .

وأنصته وأنصت له ، مثل نصحته ونصحت له .

( و ) الإنصات هو السكوت والاستماع للحديث ، يقال : أنصته وأنصت له إذا ( استمع لحديثه ) .

وأنشد أبو علي لوسيم بن طارق ، ويقال : للجيم بن صعب :

إذا قالت حذام فأنصتوها

فإن القول ما قالت حذام

وهكذا أنشده ابن السكيت أيضا ، ومثله في الصحاح ويروى ( فصدقوها ) بدل ( فأنصتوها ) وحذام امرأة الشاعر ، وهي بنت العتيك بن أسلم ابن يذكر بن عنزة .

ويقال : أنصت ، إذا سكت ، وأنصت غيره ، إذا أسكته ، قال شمر : أنصت الرجل ، إذا سكت له ، ( وأنصته ) إذا ( أسكته ) ، جعله من الأضداد .

وأنشد للكميت :

صه أنصتونا بالتجاوز واسمعوا

تشهدها من خطبة وارتجالها

أراد أنصتوا لنا .

وقال آخر في المعنى الثاني :

أبوك الذي أجدى علي بنصره

فأنصت عني بعده كل قائل

تاج العروس · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٥ · ص ١٢٢