|عنت
: ( العنت محركة : الفساد ، والإثم ، والهلاك ) والغلط ، والخطأ ، والجور ، والأذى ، وسيأتي ، ( ودخول المشقة على الإنسان ) .
وقال أبو إسحاق الزجاج : العنت في اللغة : المشقة الشديدة ، والعنت : الوقوع في أمر شاق .
وقد عنت ، ( وأعنته غيره ) .
( و ) العنت : ( لقاء الشدة ) يقال : أعنت فلان فلانا إعناتا ، وفي الحديث ( الباغون البرآء العنت ) .
قال ابن الأثير : العنت المشقة ، والفساد ، والهلاك ، والإثم ، والغلط ، والخطأ ، ( والزنا ) ، كل ذلك قد جاء ، وأطلق العنت عليه ، والحديث يحتمل كلها ، والبرآه : جمع برىء ، وهو والعنت منصوبان ، مفعولان للباغين ، وقوله عز وجل : ﴿ واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم فى كثير من الامر لعنتم ﴾ ( سورة الحجرات ، الآية : 7 ) أي لو أطاع مثل المخبر الذي أخبره بما لا أصل له ، وكان قد سعى بقوم من العرب إلى النبي صلى الله عليه وسلمأنهم ارتدوا ، لوقعتم في عنت ، أي في فساد وهلاك ، وفي التنزيل ﴿ ولو شآء الله لاعنتكم ﴾ ( سورة البقرة ، الآية : 220 ) معناه : لو شاء لشدد عليكم وتعبدكم بما يصعب عليكم أداؤه ، كما فعل بمن كان قبلكم . وقد يوضع العنت موضع الهلاك . فيجوز أن يكون معناه لو شاء لأعنتكم ، أي لأهلككم بحكم يكون فيه غير ظالم .
وقال ابن الأعرابي : الإعنات : تكليف غير الطاقة ، وفي التنزيل ﴿ ذلك لمن خشى العنت منكم ﴾ ( سورة النساء ، الآية : 25 ) يعنهي الفجور والزنا .
وقال الأزهري : نزلت هذه الآية فيمن لم يستطع طولا ، أي فضل مال ينكح به حرة ، فله أن ينكح أمة ، ثم قال : ﴿ لمن خشى العنت منكم ﴾ وهذا يوجب أن من لم يخشى العنت ، ولم يجد طولا لحرة أنه لا يحل له أن ينكح أمة .