وجاء ( نباتا ) على لفظ نبت ، على معنى نبتت نباتا حسنا ، وفي التنزيل العزيز : ﴿ والله أنبتكم من الارض نباتا ﴾ ( سورة نوح ، الآية : 17 ) جاء المصدر فيه على غير وزن الفعل ، وله نظائر .
( و ) من المجاز : نبت ( ثدي الجارية نبوتا : نهد ) وارتفع .
( و ) قالوا : ( أنبته الله ) ، فتعدى ، ( فهو منبوت ) ، على غير قياس ، كما نبه عليه الجوهري .
( وأنبت الغلام : ) راهق و ( نبتت عانته ) واستبان شعرها ، وفي حديث بني قريظة : ( فكل من أنبت منهم قتل ) أراد نبات شععر العانة ، فجعله علامة للبلوغ ، وليس ذلك حدا عند أكثر أهل العلم إلا في أهل الشرك ؛ لأنه لا يوقف على بلوغهم من جهه السن ، ولا يمكن الرجوع إلى أقوالهم للتهمة في دفع القتل وأداء الجزية ، وقال أحمد : الإنبات حد معتبر تقام به الحدود على من أنبت من المسلمين ، ويحكى مثله عن مالك :
( و ) من المجاز : ( التنبيت : التربية ) ، ونبت الصبي تنبيتا : ربيته ، يقال : نبت أجلك بين عينيك .
ونبت الجارية : غذاها وأحسن القيام عليها ؛ رجاء فضل ربحها .
( و ) التنبيت ( : الغرس ) يقال : نبت الناس الشجر ، إذا غرسوه .
ونبتوا الحب : حرثوه ، كذا في الأساس .
وفي المحكم : نبت الزرع والشجر تنبيتا ، إذا غرسه وزرعه ، ونبت الشجر تنبيتا : غرسته .
( و ) التنبيت أيضا ( اسم لما ينبت ) على الأرض من النبات ( من دق الشجر ) ، بكسر الدال ، أي صغاره ( وكباره ) .
قال رؤبة :
مرت يناصي خرقها مروت
بيداء لم ينبت بها تنبيت