العلامة ابن دحية في كتاب التنوير في مولد البشير النذير : بأنه خطأ في القياس ومخالف للسماع ، أما القياس : فإن ( ميت ) المخفف إنما أصله ميت المشدد ، فخفف ، وتخفيفه لم يحدث فيه معنى مخالفا لمعناه في حال التشديد ، كما قال : هين وهين ولين ولين ، فكما أن التخفيف في هين ولين لم يحل معناهما ، كذالك تخفيف ميت . وأما السماع فإنا وجدنا العرب لم تجعل بينهما فرقا في الاستعمال ، ومن أبين ما جاء في ذلك قول الشاعر :
ليس من مات فاستراح بميت
نما الميت ميت الأحياء
وقال آخر :
ألا يا ليتني والمرء ميت
وما يغني عن الحدثان ليت
ففي البيت الأول سوى بينهما ، وفي الثاني جعل الميت المخفف للحي الذي لم *!يمت ، ألا ترى أن معناه : والمرء*! سيموت ، فجرى مجرى قوله : ﴿ إنك *!ميت وإنهم *!ميتون ﴾ ( سورة الزمر ، الآية : 30 ) .
قال شيخنا : رأيت في المصباح فرقا آخر ، وهو أنه قال : الميتة من الحيوان جمعها *!ميتات ، وأصلها ميتة بالتشديد ، قيل : والتزم التشديد في ميتة الأناسي ؛ لأنه الأصل ، والتزم التخفيف في غير الأناسي فرقا بينهما ؛ ولأن استعمال هاذه أكثر في الآدميات ، وكانت أولى بالتخفيف .
( ج :*! أموات *! وموتى ، *!وميتون *!وميتون ) .
قال سيبويه : كان بابه الجمع بالواو والنون ؛ لأن الهاء تدخل في أنثاه كثيرا ، لاكن فيعلا لما طابق فاعلا ، في العدة والحركة والسكون ، كسروه على ما قد يكسر عليه فاعل ؛ كشاهد وأشهاد ، والقول في *!ميت كالقول في*! ميت لأنه كالقول في مخفف منه .
وفي المصباح : ميت *!وأموات كبيت وأبيات .
( وهي ) الأنثى ( *!ميتة ) ، بالتشديد ، (*! وميتة ) ، بالتخفيف ، (*! وميت ) ،