وجمع بين اللغتين عدي بن الرعلاء فقال :
ليس من مات فاستراح بميت
إنما *!الميت *!ميت الأحياء
إنما *!الميت من يعيش شقيا
كاسفا يمصصون ثمادا
فأناس يمصصون ثمادا
وأناس حلوقهم في الماء
فجعل الميت *!كالميت .
وفي التهذيب : قال أهل التصريف : ميت كأن تصحيحه*! ميوت على فيعل ، ثم أدغموا الواو في الياء ، قال : فرد عليهم ، وقيل : إن كان كما قلتم فينبغي أن يكون ميت على فعل ، فقالوا : قد علمنا أن قياسه هاذا ، ولاكنا تركنا فيه القياس مخافة الاشتباه ، فرددناه إلى لفظ فيعل ، لأن ميت على لفظ فيعل .
وقال آخرون : إنما كان في الأصل مويت مثل سيد وسويد ، فأدغمنا الياء في الواو ، ونقلناه ، فقلنا : ميت .
وقال بعضهم : قيل : ميت ولم يقولوا : ميت ؛ لأن أبنية ذوات العلة تخالف أبنية السالم .
وقال الزجاج : الميت : الميت ، بالتشديد ، إلا أنه يخفف ، يقال : ميت *! وميت ، والمعنى واحد ، ويستوى فيه المذكر والمؤنث ، قال تعالى : ﴿ لنحيى به بلدة *! ميتا ﴾ ( سورة الفرقان الآية : 49 ) ولم يقل *!ميتة ، انتهى .
وقال شيخنا بعد أن نقل قول الخليل عن أبي عمرو ما نصه : وعلى هذه التفرقة جماعة من الفقهاء والأدباء ، وعندي فيه نظر ؛ فإنهم صرحوا بأن الميت مخفف الياء مأخوذ ومخفف من الميت المشدد ، وإذا كان مأخوذا منه فكيف يتصور الفرق فيهما في الإطلاق ، حتى قال