تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلزم الإجحاف بحذف الجمل ة كلها ) ؛ وهو إشارة إلى ما ذكره الجوهري من القول الثاني في الآية .

( أو إن وليها دعاء أو أمر فللنداء ) ؛ كقول ذي الرمة :

ألا أيا اسلمي يا دار مي على البلى ( وإلا فللتنبيه ) . قال شيخنا : وهذا القول هو المختار من الثلاثة لوجوه ذكرها شراح التسهيل . ثم اعلم أن المصنف ذكر حرف النداء واستطرد لبعض أحكام المنادى مع إخلال بأكثرها ونحن نلم بها بالقول الموجز .

قال صاحب اللباب : إذا قلت يا عبد الله ، فالأصل : يا إياك أعني ، نص عليه سيبويه ، فأقيم المظهر مقام المضمر تنبيها للمخاطب أن القصد يتوجه إليه لا غير ، ثم حذف الفعل لازما لنيابة يا عنه ، ولما في الحذف من رفع اللبس بالخبر ؛ وحكي يا إياك ، وقد قالوا أيضا يا أنت نظر إلى اللفظ ؛ قال الشاعر :

يا أقرع بن جابس يا أنتاأنت الذي طعلقت عام جعتاوقيل : إنما نصب أيا لأنه مضاف ولا يجوز نصب أنت لأنه مفرد ثم إنه ينتصب لفظا كالمضاف والمضارع له ، وهو ما تعلق بشيء هو من تمام معناه نحو : يا خيرا من زيد ويا ضاربا

تاج العروس · الجزء ٤٠ · الصفحة ٥٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤٠ · ص ٥٥٨