تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهاك هذا يا امرأة ، وهاكما هذا يا امرأتان ، وهاكن يا نسوة .

قال الأزهري : قال سيبويه : في كلام العرب هاء وهاءك بمنزلة حيهل وحيهلك ، وكقولهم النجاءك ، قال : وهذه الكاف لم تجىء علما للمأمورين والمنهيين والمضمرين ، ولو كانت علما للمضمرين لكانت خطأ لأن المضمر هنا فاعلون ، وعلامة الفاعلين الواو كقولك : افعلوا ، وإنما هذه الكاف تخصيص وتوكيد وليست باسم ، ولو كانت اسما لكان النجاءك محالا لأنك لا تضيف فيه ألفا ولاما ، قال : وكذلك كاف ذلك ليس باسم .

( ويجوز في الممدودة أن يستغنى عن الكاف بتصريف همزتها تصاريف الكاف ) ، وفيها لغات : قال أبو زيد : ( تقول هاء ) يا رجل ( للمذكر ، وهاء ) يا امرأة ( للمؤنث ) ، في الأول بفتح الهمزة ، وفي الثاني بكسرها من غير ياء . قال ابن السكيت : ( و ) يقال : ( هاؤما ) يا رجلان ، ( وهاؤن ) يا نسوة ، ( وهاؤم ) يا رجال ؛ ( ومنه ) قوله تعالى : ﴿ هاؤم اقرؤا ) كتابيه ﴾ . قال الليث قد تجيء الهاء خلفا من الألف التي تبنى للقطع ، قال الله ، عز وجل : ﴿ هاؤم اقرؤا كتابيه ﴾ ؛ جاء في التفسير أن الرجل من المؤمنين يعطى كتابه بيمينه ، فإذا قرأه رأى فيه تبشيره بالجنة فيعطيه أصحابه فيقول : هاؤم اقرؤا كتابي ، أي خذوه واقرؤوا ما فيه لتعلموا فوزي بالجنة ، يدل على ذلك قوله : ﴿ إني ظننت ﴾ ، أي علمت ﴿ أني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية ﴾ وقال أبو زيد : يقال في التثنية هائيا في اللغتين جميعا ،

تاج العروس · الجزء ٤٠ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤٠ · ص ٥٣٣