لم يوجد ، فوجد لامتناع وجود الحكم بلا مقتض . فالحاصل أن ثم أمرين : أحدهما امتناع الحكم لامتناع المقتضى وهو مقرر في بدائه العقول ؛ وثانيهما : وجوده عند وجوده وهو الذي أتت لو للتنبيه على انتفائه مبالغة في الامتناع ، فلولا تمكنها في الدلالة على الامتناع مطلقا لما أتي بها ، فمن زعم أنها ، والحالة هذه لا تدل عليه فقد عكس ما يقصده العرب بها ، فإنها إنما نأتي بلوهنا للمبالغة في الدلالة على الانتفاء لما للومن التمكن في الامتناع انتهى .
ثم إن المصنف قال : إنها ترد على خمسة أوجه فذكر منها وجها واحدا ولم يذكر البقية ، وهي :
ورودها للتمني : كقولك : لو تأتيني فتحدثني . قال الليث : فهذا قد يكتفى به عن الجواب ؛ ومنه قوله تعالى : ﴿ *!فلو أن لنا كرة ﴾ ، أي فليت لنا ، ولهذا نصب ، فيكون في جوابها كما انتصب فأفوز في جواب كنت في قوله تعالى : ﴿ يا ليتني كنت معهم فأفوز ﴾ .
وتأتي للعرض : كقوله تنزل عندنا فتصيب خيرا وللتقليل : ذكره بعض النحاة وكثر استعمال الفقهاء له ، وشاهده قوله تعالى : ﴿ ولو على أنفسكم ﴾ ، والحديث ( أو لم ولو بشاة ) ،