تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى : ﴿ ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي اا أمرا كان مفعولا ﴾ ؛ وقول امرىء القيس :

ولو أنما أسعى لأدنى معيشة

كفاني ، ولم أطلب ، قليل من المالولكنما أسعى لمجد مؤثل

وقد يدرك المجد المؤثل أمثاليوغير ذلك . فهذه صريحة في أنها للامتناع لأنها عقبت بحرف الاستدراك داخلا على فعل الشرط منفيا أو معنى ، فهي بمنزلة وما رميت إذ رميت ولكن اللها رمى ، فإذا كانت دالة على الامتناع ويصح تعقيبها بحرف الاستدراك دل على أن ذلك عام في جميع مواردها وإلا يلزم الاشتراك وعدم صحة تعقيبها بالاستدراك ، وذلك ظاهر كلام سيبويه .

قال السبكي : وما أوردوه نقضا وأنه يلزم نفاد الكلمات عند انتفاء كون ما في الأرض من شجرة أقلام وهو الواقع فيلزم النفاد وهو مستحيل ، فالجواب : أن النافد ، إنما يلزم انتفاؤه لو كان المقدم مما لا يتصور العقل أنه مقتض للانتفاء ، أما إذا كان مما قد يتصوره العقل مقتضيا فإن لا يلزم عند انتفائه أولى وأحرى ، وهذا لأن الحكم إذا كان لا يوجد مع وجود المقتضى فأن لا يوجد عند انتفائه أولى ؛ فمعنى لو في الآية أنه لو وجد الحكم المقتضى لما وجد الحكم لكن لم يوجد فكيف يوجد وليس المعنى لكن

تاج العروس · الجزء ٤٠ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤٠ · ص ٤٨٢