وفي اللباب : لو للشرط في الماضي على أن الثاني منتف فيلزم انتفاء الأول ، هذا أصلها وقد تستعمل فيما كان الثاني مثبتا ولطلبها الفعل امتنع في خبر أن الواقعة بعدها أن يكون اسما مشتقا ، لإمكان الفعل بخلاف ما إذا كان جامدا ، نحو : ﴿ *!ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام ﴾ ، انتهى .
( وقول المتأخرين ) من النحويين : إنه ( حرف امتناع لامتناع ) ، أي امتناع الشيء لامتناع غيره ؛ كما هو نص المحكم ، أو لامتناع الثاني لأجل امتناع الأول ، كما هو نص الصحاح ؛ ( خلف ) أي مخالف فيه .
قال المصنف في البصائر : وقد أكثر الخائضون القول في لو الامتناعية ، وعبارة سيبويه مقتضية أن التالي فيها كان بتقدير وقوع المقدم قريب الوقوع لإتيانه بالسين في قوله : سيقع . وأما عبارة المعربين : أنها حرف امتناع لامتناع فقد ردها جماعة من مشايخنا المحققين قالوا : دعوى دلالتها على الامتناع منقوضة بما لا قبل به ، ثم نقضوا بمثل قوله تعالى : ﴿ ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات اا ﴾ قالوا : فلو كانت حرف امتناع لامتناع لزم نفاد الكلمات مع عدم كون كل ما في الأرض من شجرة أقلام تكتب الكلمات وكون البحر الأعظم بمنزلة الدواة ، وكون السبعة