تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورجح الزجاج الأول .

مهمة وفيها فوائد :

الأولى : قول الشاعر :

أبى جوده لا البخل واستعجلت نعم

به من فتى لا يمنع الجوع قاتلهذكر يونس أن أبا عمرو بن العلاء كان يجر البخل ويجعل لا مضافة إليه ، لأن لا قد تكون للجود وللبخل ، ألا ترى أنه لو قيل له امنع الحق فقال : لا كان جودا منه ؟ فأما إن جعلتها لغوا نصبت البخل بالفعل وإن شئت نصبته على البدل ؛ قال أبو عمرو : أراد أبى جوده لا التي تبخل الإنسان كأنه إذا قيل لا تسرف ولا تبدر أبى جوده قول لا هذه ، واستعجلت به نعم فقال : نعم أفعل ولا أترك الجود .

قال الزجاج : وفيه قولان آخران على رواية من روى أبى جوده لا البخل بنصب اللام : أحدهما معناه أبى جوده البخل وتجعل لا صلة ؛ والثاني : أن تكون لا غير لغو ويكون البخل منصوبا بدلا من لا ، المعنى أبى جوده لا التي هي للبخل ، فكأنك قلت أبى جوده البخل وعجلت به نعم .

وقال ابن بري : من خفض البخل

تاج العروس · الجزء ٤٠ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤٠ · ص ٤٧٤