تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلى الإضافة ، ومن نصب جعله نعتا للا ، ولا في البيت اسم ، وهو مفعول لأبى ، وإنما أضاف لا إلى البخل لأن لا قد تكون للجود ، قال : وقوله إن شئت نصبته على البدل قال : يعني البخل تنصبه على البدل من لا لأن لا هي البخل في المعنى ، فلا تكون لغوا على هذا القول .

الثانية : قال الليث : العرب تطرح لا وهي منوية كقولك : واللها أضربك ، تريد واللها لا أضربك ؛ وأنشد :

وآليت آسى على هالك

وأسأل نائحة مالهاأراد لا آسى ولا أسأل .

قال الأزهري : وأفاد ابن المنذري عن اليزيدي عن أبي زيد في قوله تعالى : ﴿ يبين اا لكم أن تضلوا ﴾ ، قال : مخافة أن تضلوا وحذار أن تضلوا ، ولو كان أن لا تضلوا لكان صوابا ؛ قال الأزهري : وكذلك أن لا تضل وأن تضل بمعنى واحد ، قال : ومما جاء في القرآن من هذا : ﴿ أن تزولا ﴾ ، يريد أن لا تزولا ، وكذلك قوله تعالى : ﴿ أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ﴾ ، أي أن لا تحبط ؛ وقوله تعالى : ﴿ أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ﴾ ؛ معناه أن لا تقولوا .

الثالثة : أن لا إذا كانت لنفي الجنس جاز حذف الاسم لقرينة نحو : لا عليك ، أي لا بأس

تاج العروس · الجزء ٤٠ · الصفحة ٤٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤٠ · ص ٤٧٥