قدرنا إهلاكهم لكفرهم أنهم يرجعون عن الكفر إلى القيامة ، وهذا قريب من تقرير الفراء الذي تقدم ؛ وقيل : نافية ، والمعنى ممتنع عليهم أنهم لا يرجعون إلى الآخرة .
الخامس : قوله تعالى : ﴿ ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا ﴾ ، قرىء في السبع برفع ﴿ يأمركم ﴾ ونصبه ، فمن رفعه قطعه عما قبله ، وفاعله ضميره تعالى أو ضمير الرسول ، ولا على هذه نافية لا غير ؛ ومن نصبه فهو معطوف على ﴿ يؤتيه اا الكتاب ﴾ ، وعلى هذا لا زائدة مؤكدة لمعنى النفي .
السادس : قوله تعالى : ﴿ فلا اقتحم العقبة ﴾ ، قيل : لا بمعنى لم ، ومثله في : ﴿ فلا صدق ولا صلى ﴾ ، إلا لا بهذا المعنى إذا كررت أسوغ وأفصح منها إذا لم تكرر ؛ وقد قال الشاعر :
وأي عبد لك لا ألما ؟ وقال بعضهم : لا في الآية بمعنى ما ، وقيل : فلا بمعنى فهلا ؛