والقصة ومن إحدى النونين في أن إذا خفف نحو قوله تعالى : ﴿ أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا ﴾ .
وتكون للدعاء نحو : لا سلم : ومنه ﴿ ولا تحمل علينا إصرا ﴾ ؛ وتجزم الفعل في الدعاء جزمه في النهي .
وتكون مهيئة نحو : لولا زيد لكان كذا ، لأن لو كانت تلي الفعل فلما دخلت لا معها غيرت معناها ووليت الاسم .
وتجيء بمعنى غير ، كقوله تعالى : ﴿ مالكم لا تناصرون ﴾ ، فإنه في موضع نصب على الحال ، المعنى مالكم غير متناصرين ، قاله الزجاج .
وقد تزاد فيها التاء فيقال لات ، وقد مر للمصنف في التاء .
قال أبو زيد : التاء فيها صلة ، والعرب تصل هذه التاء في كلامها وتنزعها ؛ والأصل فيها لا ، والمعنى ليس ، ويقولون : ما أستطيع وما أسطيع ، ويقولون ثمت في موضع ثم ، وربت في موضع رب ، ويا ويلتنا ويا ويلنا .
وذكر أبو الهيثم عن نصير الرازي أنه قال في قولهم : لات هنا أي ليس حين ذلك ، وإنما هو لا هنا فأنث لا فقيل لاة ثم أضيف فتحولت الهاء تاء ، كما أنثوا رب ربت وثم ثمت ، قال : وهذا قول الكسائي : وينصب بها لأنها في معنى ليس ؛ وأنشد الفراء :
تذكر حب ليلى لات حينا قال : ومن العرب من يخفض بلات ، وأنشد :