قال : أراد وعمر ، ولا صلة ، وقد اتصلت بجحد قبلها ؛ وأنشد أبو عبيدة للشماخ :
أعايش ما لأهلك لا أراهم
يضيعون الهجان مع المضيعقال : لا صلة ، والمعنى أراهم يضيعون السوام ، وقد غلطوه في ذلك لأنه ظن أنه أنكر عليهم فساد المال ، وليس الأمر كما ظن لأن امرأته قالت له : لم تشدد على نفسك في العيش وتكرم الإبل ؟ فقال لها : مالي أرى أهلك يتعهدون أموالهم ولا يضيعونها وأنت تأمريني بإضاعة المال ؟ .
وقال أبو عبيد : أنشد الأصمعي لساعدة الهذلي :
أفعنك لا برق كأن وميضه
غاب تسنمه ضرام مثقبقال يريد أمنك برق ولا صلة .
وقال الأزهري : وهذا يخالف ما قاله الفراء : إن لا لا تكون صلة إلا مع حرف نفي تقدمه .
ومما يستدرك عليه :
قد تأتي لا جوابا للاستفهام ، يقال : هل قام زيد ؟ فيقال : لا .
وتكون عاطفة بعد الأمر والدعاء ، نحو : أكرم زيدا لا عمرا ، واللهم اغفر لزيد لا عمرو ، ولا يجوز ظهور فعل ماض بعدها لئلا يلتبس بالدعاء ، فلا يقال : قام زيد لا قام عمرو .
وتكون عوضا من حرف البيان