في بئر لا حور سرى وما شعر
بإفكه حتى رأى الصبح جشروقال أبو عبيدة : إن غير في قوله تعالى : ﴿ غير المغضوب عليهم ﴾ ، بمعنى سوى . وإن لا في ﴿ ولا الضالين ﴾ صلة ، واحتج بقول العجاج هذا .
قال الفراء : وهذا جائز لأن المعنى وقع فيما لا يتبين فيه عمله ، فهو جحد محض لأنه أراد في بئر ماء لا يحير عليه شيئا ، كأنك قلت إلى غير رشد توجه وما يدري ؛ قال : وغير في الآية بمعنى لا ، ولذلك زدت عليها كما تقول فلان غير محسن ولا مجمل ، فإذا كانت غير بمعنى سوى لم يجز أن يكر عليه ، ألا ترى أنه لا يجوز أن يقول : عندي سوى عبد اللها ولا زيد ؟ .
وروى ثعلب أنه سمع ابن الأعرابي يقول في قول العجاج : أراد حؤور أي رجوع ، المعنى أنه وقع في بئر هلكة لا رجوع فيها وما شعر بذلك .
وقوله تعالى : ﴿ ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ﴾ ؛ قال المبرد : لا صلة ، أي والسيئة ؛ وقول الشاعر أنشده الفراء :
ما كان يرضى رسول اللها دينهم
والأطيبان أبو بكر ولا عمر