دخلت على المستقبل عمت جميع الأزمنة إلا إذا خص بقيد ونحوه ، نحو : واللها لا أقوم ، وإذا دخلت على الماضي نحو : واللها لا قمت ، قلبت معناه إلى الاستقبال وصار معناه واللها لا أقوم فإن أريد الماضي قيل واللها ما قمت ، وهذا كما تقلب لم معنى المستقبل إلى الماضي نحو : لم أقم ، والمعنى ما قمت .
( و ) الخامس : أن ( تكون زائدة ) للتأكيد ، كقوله تعالى : ﴿ ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن ﴾ ، أي أن تتبعني وقال الفراء : العرب تقول لا صلة في كل كلام دخل في أوله جحد أو في آخره جحد غير مصرح ، فالجحد السابق الذي لم يصرح به كقوله تعالى : ﴿ ما منعك أن لا تسجد ﴾ ، أي أن تسجد .
وقال السهيلي : أي من السجود إذ لو كانت غير زائدة لكان التقدير ما منعك من عدم السجود فيقتضي أنه سجدوا لأمر بخلافه ؛ وقوله تعالى : ﴿ وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون ﴾ ، أي يؤمنون .
ومثال ما دخل الجحد آخره قوله تعالى : ﴿ لئلا يعلم أهل الكتاب ﴾ ألا يقدرون على شيء من فضل اللها قال : وأما قوله ، عز وجل : ﴿ وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون ﴾ ؛ فلأن في الحرام معنى جحد ومنع ؛ قال : وفي قوله تعالى : ﴿ وما يشعركم ﴾ مثله ، فلذلك جعلت بعده صلة معناها السقوط من الكلام .
وقال الجوهري : وقد تكون لا لغوا ؛ وأنشد للعجاج :