هناك مقدرا يناسب البينية والتقدير بين مواضع الدخول فمواضع حومل ، فالفاء على بابها كما مال إليه سيبويه وجماعة وبسطه ابن هشام في المغني ، انتهى .
قلت : وذكر السهيلي في الروض أن الفاء في قوله هذا وأشباهه تعطي الاتصال ؛ يقال : مطرنا بين مكة فالمدينة إذا اتصل المطر من هذه إلى هذه ، ولو كانت الواو لم تعط هذا المعنى ، انتهى .
وقال صاحب اللباب : وقوله بين الدخول فحومل على وسط الدخول فوسط حومل ، ولو قلت بين الفرس فالثور لم يجز .
( وتجيء للسببية ) ؛ وهذا هو الموضع الثاني الذي ذكره الجوهري فقال : هو أن يكون ما قبلها علة لما بعدها ويجري على العطف والتعقيب دون الإشراك كقولك : ضربه فبكى وضربه فأوجعه إذا كان الضرب علة للبكاء والوجع ، انتهى . وفي اللباب : ولإفادتها الترتيب من غير مهلة استعملوها للسببية . ( وذلك غالب في العاطفة جملة ) كقوله تعالى : ﴿ فوكزه موسى فقضى عليه ﴾ ؛ ( أو صفة ) نحو قوله تعالى : ﴿ لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم ) فشاربون شرب الهيم ﴾ ( وتكون رابطة للجواب ، والجواب جملة اسمية ) . وفي اللباب : رابطة للجزاء بالشرط حيث لم يكن مرتبطا بذاته ؛ ( نحو )