الترتيب واستدل بقوله تعالى : ﴿ وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا ﴾ ؛ وأجيب بأن المعنى أردنا إهلاكها ؛ أو للترتيب الذكري ؛ قاله القرافي .
( و ) تفيد ( التعقيب ؛ وهو في كل شيء بحسبه كتزوج فولد له ولد وبينهما مدة الحمل ) .
وفي الصحاح : للفاء العاطفة ثلاثة مواضع : الأول : تعطف بها وتدل على الترتيب والتعقيب مع الإشراك ، تقول : ضربت زيدا فعمرا ، ويأتي ذكر الموضعين الآخرين .
( و ) تأتي ( بمعنى ثم ) ، وتفيد الجمع المطلق مع التراخي ، ( نحو ) قوله تعالى : ﴿ ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ﴾ ؛ والفرق بين ثم والفاء : أن الفاء لمطلق الجمع مع التعقيب ، وثم له مع التراخي ، ولذا قيل إن المرور في نحو : مررت برجل ثم امرأة مروران بخلافه مع الفاء .
( و ) تأتي ( بمعنى الواو ) : وتفيد الجمع المطلق من غير ترتيب ؛ ومنه قول امرىء القيس :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
بسقط اللوى ( بين الدخول فحومل ) قال شيخنا : هكذا ذكروه واستدلوا بقول امرىء القيس ، وقال أرباب التحقيق : الصواب أن