تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى : ﴿ وإن يمسسك بخير ، فهو على كل شيء قدير ﴾ ؛ وقوله تعالى : ﴿ وإن تعذبهم فإنهم عبادك ، وإن تغفر لهم ، فإنك أنت العزيز الحكيم ﴾ .

وهذا هو الموضع الثالث الذي ذكره الجوهري فقال : هو الذي يكون للابتداء ، وذلك في جواب الشرط ، كقولك : إن تزرني فأنت محسن ، يكون ما بعد الفاء كلاما مستأنفا يعمل بعضه في بعض ، لأن قولك أنت ابتداء ، ومحسن خبره ، وقد صارت الجملة جوابا بالفاء .

( أو تكون جملة فعلية كالاسمية وهي التي فعلها جامد ، نحو ) قوله تعالى : ﴿ إن ترني أنا أقل منك مالا وولدا ﴾ ؛ وقوله تعالى : ﴿ فعسى ربي أن يؤتيني ﴾ ؛ وقوله تعالى : ﴿ إن تبدوا الصدقات فنعما هي ﴾ ؛ أو يكون فعلها إنشائيا ) ، كقوله تعالى : ﴿ إن كنتم تحبون اا فاتبعوني ) يحببكم اا ﴾ ؛ ( أو يكون فعلا ماضيا لفظا ومعنى ، إما حقيقة ) نحو قوله تعالى : ﴿ إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ﴾ ؛ ( أو مجازا ) نحو قوله تعالى : ﴿ ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار ﴾ ؛ نزل الفعل لتحققه منزلة الواقع ) . قال البدر القرافي : ذكر المصنف من مثل الفاء الرابطة للجواب أربعة وبقيت خامسة : وهي أن تقترن بحرف استقبال نحو قوله تعالى : { من يرتدد منكم عن

تاج العروس · الجزء ٤٠ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤٠ · ص ٤٣٩