تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موضعها ، لأنها قلبت للسان عمادا ، فإذا وقعت في الحشو لم تكن عمادا ، وهي في تيا الألف التي كانت في ذا ، انتهى .

وقال المبرد : هذه الأسماء المبهمة مخالفة لغيرها في معناها وكثير من لفظها ، فمن خلافها في المعنى وقوعها في كلما أومأت إليه ، وأما مخالفتها في اللفظ فإنها يكون منها الاسم على حرفين : أحدهما حرف لين نحو : ذا وتا ، فلما صغرت هذه الأسماء خولف بها جهة التصغير فلا يعرب المصغر منها ولا يكون على تصغيره دليل ، وألحقت ألف في أواخرها تدل على ما كانت تدل عليه الضمة في غير المبهمة ، ألا ترى أن كل اسم تصغره من غير المبهمة تضم أوله نحو فليس ودريهم ؟ وتقول في تصغير ذا ذيا ، وفي تا تيا ، انتهى .

( و ) يقال : ( *!تياك *!وتيا لك ، ويدخل عليها هاء فيقال ) ؛ ونص الصحاح : ولك أن تدخل عليها ها التنبيه فتقول ؛ ( هاتا ) هند ، وهاتان وهؤلاء ، والتصغير هاتيا ؛ ( فإن خوطب بها جاء الكاف فقيل : *!تيك *!وتاك *!وتلك *!وتلك ، بالكسر وبالفتح ) ، الأخيرة ( رديئة ) ، قاله الجوهري ؛ ( وللتثنية : تالك وتانك ، وتشدد ) النون ؛ وعلى التشديد اقتصر الجوهري ، قال : ( والجمع : أولئك وألاك وألالك ) ، فالكاف لمن تخاطبه في التذكير والتأنيث والتثنية والجمع ، وما قبل الكاف لمن تشير إليه في التذكير والتأنيث والتثنية والجمع ( وتدخل الهاء على *!تيك *!وتاك فيقال هاتاك ) هند ( وهاتيك ) هند ؛ وأنشد الجوهري لعبيد يصف ناقة :

تاج العروس · الجزء ٤٠ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤٠ · ص ٤١٥