عبد الرحيم الميلاني في شرح المغني للجاربردي .
وفي شرح الأنموذج للزمخشري : الأصل في القسم الباء ، والواو تبدل فمنها عند حذف الفعل ، فقولنا والله في المعنى أقسمت باللها ، والتاء تبدل من الواو في تاللها خاصة ، والباء لأصالتها تدخل على المظهر والمضمر نحو : باللها وبك لأفعلن كذا ؛ والواو لا تدخل إلا على المظهر لنقصانها عن الباء فلا يقال : وبك لأفعلن كذا ، والتاء لا تدخل من المظهر إلا على لفظة اللها لنقصانها عن الواو ، انتهى .
قلت : وشاهد المضمر قول غوية بن سلمى :
ألا نادت أمامة باحتمالي
لتحزنني فلا يك ما أباليوقد ألغز فيها الحريري في المقامة الرابعة والعشرين فقال : وما العامل الذي نائبه أرحب منه وكرا وأعظم مكرا وأكثر لله تعالى ذكرا ، قال في شرحه : هو باء القسم ، وهي الأصل بدلالة استعمالها مع ظهور فعل القسم في قولك : ( أقسم باللها ) ، ولدخولها أيضا على المضمر كقولك : بك لأفعلن ، ثم أبدلت الواو منها في القسم لأنهما جميعا من حروف الشفة ثم لتناسب معنييهما لأن الواو تفيد الجمع والباء تفيد الإلصاق وكلاهما متفق والمعنيان متقاربان ، ثم صارت الواو المبدلة منها أدور في الكلام وأعلق بالأقسام ولهذا ألغز بأنها أكثر لله ذكرا ، ثم إن