على أنه إن جعلها من الواو كانت العين والفاء واللام كلها لفظا واحدا ، قال أبو علي : وهو غير موجود .
قال ابن جني : فعدل إلى القضاء بأنها من الياء ، قال : ولست أرى بما أنكره أبو علي على أبي الحسن بأسا ، وذلك أن أبا علي وإن كره ذلك لئلا تصير حروفه كلها واوات ، فإنه إذا قضى بأن الألف من ياء لتختلف الحروف فقد حصل بعد ذلك معه لفظ لا نظير له ، ألا ترى أنه ليس في الكلام حرف فاؤه واو ولامه واو إلا قولنا واو ؟ فإذا كان قضاؤه بأن الألف من ياء لا يخرجه من أن يكون الحرف فذا لا نظير له ، فقضاؤه بأن العين واو أيضا ليس بمنكر ، يعضد ذلك شيئان : أحدهما : ما وصى به سيبويه من أن الألف إذا كانت في موضع العين فأن تكون منقلبة عن الواو أكثر من أن تكون منقلبة عن الياء ، والآخر : ما حكاه أبو الحسن من أنه لم يسمع عنهم فيها الإمالة ، وهذا أيضا يؤكد أنها من الواو ؛ قال : فلأجل ما ذكرناه من الاحتجاج لمذهب أبي علي تعادل عندنا المذهبان أو قربا من التعادل ، انتهى .
وقال الكسائي : ما كان من الحروف على ثلاثة أحرف وسطه ألف ففي فعله لغتان الواو والياء كقولك دولت دالا وقوفت قافا أي كتبتهما ، إلا الواو فإنها بالياء