تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورفع خيرا .

قال ابن الأثير : قال الحربي : *!نمى ، مشددة ، ولكن المحدثين يخففونها ، قال : وهذا لا يجوز وسيدنا رسول اللها ، صلى الله عليه وسلم لم يكن يلحن ، ومن خفف لزمه أن يقول : خير بالرفع ، قال : وهذا ليس بشيء فإنه ينتصب *!بنمى كما انتصب بقال ، وكلاهما على زعمه لازمان ، وإنما *!نمى متعد .

قلت : وهذا الفرق الذي تقدم بين نمى *!ونمى هو الصحيح نقله أبو عبيد وابن قتيبة وغيرهما ولا خلاف بينهم في ذلك .

( و ) من المجاز : *!أنمى ( الصيد ) *!إنماء : إذا ( رماه فأصابه ثم ذهب عنه فمات ) ؛ ومنه الحديث : ( كل ما أصميت ودع ما *!أنميت ) ، وإنما نهى عنها لأنك لا تدري هل ماتت برميك أو بشيء غيره ، والإصماء ذكر في موضعه .

( *!وانتمى إليه : انتسب ) ، هو مطاوع *!نماه *!نميا ، والمعنى ارتفع إليه في النسب ؛ ومنه الحديث : ( من ادعى إلى غير أبيه أو *!انتمى إلى غير مواليه ) ، أي انتسب إليهم ومال وصار معروفا بهم .

( و ) انتمى ( البازي ) والصقر وغيرهما : ( ارتفع من موضعه إلى ) موضع ( آخر ) .

وكل *!انتماء : ارتفاع ؛ ومنه *!انتمى فلان فوق الوسادة ؛ قال الجعدي :

إذا *!انتميا فوق الفراش علاهما

تضوع ريا ريح مسك وعنبر ( *!كتنمى ) ؛ قال أبو ذؤيب :

تاج العروس · الجزء ٤٠ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤٠ · ص ١٣٤