على ما بقي من لغاتها كان أجود لصنعته .
الثالث : ذكره هنا في هذا الحرف تبعا للصاغاني ، وقيل هو النثية ، بالثاء المثلثة المشددة المكسورة ، كما قاله أبو تراب ، والفاء تبدل عن ثاء كثيرا . وفاته من لغاته النفتة بالضم والتاء الفوقية نقله الزمخشري عن النضر ، وسيأتي لذلك مزيد إيضاح في ن ف ي ، فتأمل ذلك حق التأمل .
( *!والنباوة : ما ارتفع من الأرض *!كالنبوة *!والنبي ) ، كغني ؛ ومنه الحديث : ( فأتي بثلاثة قرصة فوضعت على *!نبي ) ، أي على شيء مرتفع من الأرض . وفي حديث آخر : ( لا تصلوا على النبي أي على الأرض المرتفعة المحدودبة ؛ ومن هنا يستظرف ويقال : صلوا على النبيء ولا تصلوا على النبي ، وقد ذكر ذلك في الهمز .
ويقال : النبي : علم من أعلام الأرض التي يهتدى بها ؛ قال بعضهم : ومنه اشتقاق النبي لأنه أرفع خلق اللها ولأنه يهتدى به ؛ وقد تقدم في الهمزة .
وقال ابن السكيت ، فإن جعلت النبي مأخوذا من النباوة أي أنه شرف على سائر الخلق ، . فأصله غير الهمزة ، وهو فعيل بمعنى مفعول ، تصغيره *!نبي ، والجمع *!أنبياء ؛ وأما قول أوس بن حجر يرثي فضالة بن كلدة الأسدي :
على السيد الصعب لو أنه
يقوم على ذروة الصاقب