تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من هاذا الحزاز الخبيب كيف يزيله الريق ، ويقال : إنه مختص بريق الصائم ، أو الجائع . وقد تسكن الواو منها ، استثقالا للحركة على الواو ، فإن سكنتها ، ذكرت وصرفت ، والياء فيه للإلحاق بقرطاس ، والهمزة منقلبة منها .

وقال الفراء : القوباء تؤنث ، وتذكر ، وتحرك ، وتسكن ، فيقال : هذه قوباء ، فلا تصرف في معرفة ولا نكرة ، ويلحق بباب فقهاء ، وهو نادر : وتقول في التخفيف : هاذه قوباء فلا تصرف في المعرفة ، وتصرف في النكرة ؛ وتقول : هاذه قوباء ، تنصرف في المعرفة والنكرة ، وتلحق بباب طومار .

قال ابن السكيت : ( وليس ) في الكلام ( فعلاء ) مضمومة الفاء ( ساكنة العين ) ممدودة ، ( غيرها ، والخشاء ) وهو العظم الناتىء وراء الأذن ، قال : والأصل فيهما تحريك العين خششاء وقوباء .

قال الجوهري : والمزاء عندي مثلهما ، فمن قال : قوباء بالتحريك قال في تصغيره :*! قويباء ؛ ومن سكن ، قال :*!- قويبي .

قال شيخنا ، بعد هاذا الكلام : قلت تصرف في المزاء في بابه تصرفا آخر ، فقال : والمزاء بالضم : ضرب من الأشربة ، وهو فعلاء بفتح العين ، فأدغم ؛ لاءن فعلاء ليس من أبنيتهم ، ويقال : هو فعال من المهموز ، وليس بالوجه ؛ لأن الاشتقاق ليس يدل على الهمز ، كما دل على القراء والسلاء ؛ قال الأخطل يعيب قوما :

بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم

إذا جرى فيهم المزاء والسكر

وهو اسم للخمر . ولو كان نعتا لها ، كان مزاء ، بالفتح . وأما

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٨٧