القابة ، كما حذفت من الجابة ، فعلة بمعنى المفعول كالغرفة من الماء ، والقبضة من الشيء ، وأشباهها . ( يضرب ) مثلا ( لمن انفصل من صاحبه ) . قال أعرابي من بني أسد لتاجر استخفره : إذا بلغت بك مكان كذا وكذا ، فبرئت قائبة من قوب ، أي أنا بريء من خفارتك .
ويقال : انقضت قائبة من قوبها ، وانقضى*!-قوبي من قاوبة ، معناه : أن الفرخ إذا فارق بيضته ، لم بعد إليها . وقال :
*! فقائبة ما نحن يوما وأنتم
بني مالك إن لم تفيؤوا*! وقوبها
يعاتبهم على تحولهم بنسبهم إلى اليمن ، يقول : إن لم ترجعوا إلى نسبكم ، لم تعودوا إليه أبدا ، فكانت ثلبة ما بيننا وبينكم ، وسميت البيضة قوبا*! لانقياب الفرخ عنها .
ووقع في شعر الكميت :
لهن وللمشيب ومن علاه
من الأمثال قائبة وقوب
مثل هرب النساء من الشيوخ بهرب القوب ، وهو الفرخ ، من القائبة ، وهي البيضة ، فيقول : لا ترجع الحسناء إلى البيضة . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ( أنه نهى عن التمتع بالعمرة إلى الحج ، وقال : إنكم إن اعتمرتم في أشهر الحج ، رأيتموها مجزئة من حجكم ، ففرغ حجكم ، وكانت قائبة من قوب ) ضرب هاذا مثلا لخلاء مكة من المعتمرين سائر السنة . والمعنى : أن الفرخ إذا اعتمروا في أشهر الحج لم يعودوا إلى مكة . قال الأزهري : وقيل للبيضة قائبة ، وهي*! مقوبة ، أراد أنها ذات فرخ ، ويقال : إنها*! قاوبة إذا خرج منها الفرخ ، والفرخ الخارج