تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القابة ، كما حذفت من الجابة ، فعلة بمعنى المفعول كالغرفة من الماء ، والقبضة من الشيء ، وأشباهها . ( يضرب ) مثلا ( لمن انفصل من صاحبه ) . قال أعرابي من بني أسد لتاجر استخفره : إذا بلغت بك مكان كذا وكذا ، فبرئت قائبة من قوب ، أي أنا بريء من خفارتك .

ويقال : انقضت قائبة من قوبها ، وانقضى*!-قوبي من قاوبة ، معناه : أن الفرخ إذا فارق بيضته ، لم بعد إليها . وقال :

*! فقائبة ما نحن يوما وأنتم

بني مالك إن لم تفيؤوا*! وقوبها

يعاتبهم على تحولهم بنسبهم إلى اليمن ، يقول : إن لم ترجعوا إلى نسبكم ، لم تعودوا إليه أبدا ، فكانت ثلبة ما بيننا وبينكم ، وسميت البيضة قوبا*! لانقياب الفرخ عنها .

ووقع في شعر الكميت :

لهن وللمشيب ومن علاه

من الأمثال قائبة وقوب

مثل هرب النساء من الشيوخ بهرب القوب ، وهو الفرخ ، من القائبة ، وهي البيضة ، فيقول : لا ترجع الحسناء إلى البيضة . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ( أنه نهى عن التمتع بالعمرة إلى الحج ، وقال : إنكم إن اعتمرتم في أشهر الحج ، رأيتموها مجزئة من حجكم ، ففرغ حجكم ، وكانت قائبة من قوب ) ضرب هاذا مثلا لخلاء مكة من المعتمرين سائر السنة . والمعنى : أن الفرخ إذا اعتمروا في أشهر الحج لم يعودوا إلى مكة . قال الأزهري : وقيل للبيضة قائبة ، وهي*! مقوبة ، أراد أنها ذات فرخ ، ويقال : إنها*! قاوبة إذا خرج منها الفرخ ، والفرخ الخارج

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٨٥