تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي المثل : ( اقلبي قلاب ) يضرب للرجل يقلب لسانه ، فيضعه حيث شاء . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : ( بينا يكلم إنسانا إذ اندفع جرير يطريه ويطنب ، فأقبل عليه فقال : ما تقول يا جرير ؟ وعرف الغضب في وجهه ، فقال : ذكرت أبا بكر وفضله ، فقال عمر : اقلب قلاب ) . وسكت . قال ابن الأثير : هذا مثل يضرب لمن يكون منه السقطة ، فيتداركها ، بأن يقلبها ، عن جهتها ، ويصرفها إلى غير معناها ، يريد : اقلب يا قلاب ، فأسقط حرف النداء ، وهو غريب ؛ لأنه إنما يحذف مع الأعلام . ومثله في المستقصى ، ومجمع الأمثال للميداني .

ومن المجاز : قلب المعلم الصبيان : صرفهم إلى بيوتهم ، عن ثعلب . وقال غيره : أرسلهم ورجعهم إلى منازلهم . وأقلبهم لغة ضعيفة ، عن اللحياني . على أنه قد قال : إن كلام العرب في كل ذالك إنما هو : قلبته ، بغير ألف : وقد تقدمت الإشارة إليه . وفي حديث أبي هريرة : ( أنه كان يقال لمعلم الصبيان : اقلبهم ، أي : اصرفهم إلى منازلهم . وفي حديث المنذر : ( فاقلبوه . فقالوا : أقلبناه ، يا رسول الله ) ، قال ابن الأثير : هاكذا جاء في صحيح مسلم ، وصوابه : قلبناه .

ويأتي القلب بمعنى الروح .

وقلب العقرب : منزل من منازل القمر ، وهو كوكب نير ، وبجانبيه كوكبان . قال شيخنا : سمي به لاءنه في قلب العقرب . قالوا : والقلوب أربعة : قلب العقرب ، وقلب الأسد ، وقلب الثور وهو الدبران ، وقلب الحوت وهو الرشاء ، ذكره الإمام المرزوقي في كتاب الأمكنة والأزمنة ونقله الطيبي في حواشي الكشاف أثناء ( يللهس ) ، ونبه عليه سعدي

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٧٨