نسب ، فهو جار على ما يصيبه من التذكير والتأنيث .
قال الفراء : إذا كان القريب في معنى المسافة يذكر ويؤنث ، وإذا كان في معنى النسب يؤنث بلا اختلاف بينهم ، تقول : هاذه المرأة قريبتي ، أي : ذات قرابتي .
قال ابن بري : ذكر الفراء أن العرب تفرق بين القريب من النسب والقريب من المكان ، فيقولون : هاذه قريبتي من النسب ، وهاذه قريبي من المكان ؛ ويشهد بصحة قوله ، قول امرىء القيس :
له الويل إن أمسى ولا أم هاشم
قريب ولا البسباسة ابنة يشكرا
فذكر قريبا ، وهو خبر عن أم هاشم ، فعلى هاذا يجوز قريب مني ، يريد قرب المكان ، وقريبة مني ، يريد قرب النسب .
ويقال : إن فعيلا قد يحمل على فعول ، لاءنه بمعناه ، مثل : رحيم ورحوم ؛ وفعول ، لا تدخله الهاء ، نحو : امرأة صبور ، فلذالك قالوا : ريح خريق ، وكتيبة خصيف ، وفلانة مني قريب . وقد قيل : إن قريبا أصله في هاذا أن يكون صفة لمكان ، كقولك : هي مني قريبا ، أي مكانا قريبا ، ثم اتسع في الظرف ، فرفع وجعل خبرا .
وفي التهذيب : والقريب نقيض البعيد يكون تحويلا ، فيستوي في الذكر والأنثى والفرد والجميع ، كقولك : هو قريب ، وهي قريب ، وهم قريب ، وهن قريب . وعن ابن السكيت تقول العرب : هو قريب مني وهما قريب مني وهم قريب مني ، وكذلك المؤنث : هي قريب مني ، وهي بعيد مني ، وهما بعيد ، وهن بعيد مني وقريب ، فتوحد قريبا وتذكره ؛ لاءنه ، وإن كان مرفوعا ، فإنه في تأويل : هو في مكان قريب