تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|قرب

: ( قرب ) الشيء ( منه ككرم ، وقربه كسمع ) ، وقرب كنصر ، وظاهر كلام المصنف على ما يأتي أنهما مترادفان ، وقد فرق بينهما أهل الأصول ، قالوا : إذا قيل : لا تقرب كذا بفتح الراء ، فمعناه : لا تلتبس بالفعل ؛ وإذا كان بضم الراء ، كان معناه : لا تدن . قال شيخنا : وقد نص عليه أرباب الأفعال . ( قربا ، وقربانا ) بضمهما ، ( وقربانا ) بالكسر ، أي : ( دنا ، فهو قريب ، للواحد ) والاثنين ( والجمع ) .

وقوله تعالى : ﴿ ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب ﴾ ( سبأ : 51 ) جاء في التفسير : أخذوا من تحت أقدامهم . وقوله تعالى : ﴿ وما يدريك لعل الساعة قريب ﴾ ( الشورى : 17 ) ، ذكر قريبا ؛ لأن تأنيث الساعة غير حقيقي . وقد يجوز أن يذكر ، لاءن الساعة في معنى البعث ، وقوله تعالى : ﴿ واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب ﴾ ( ق : 41 ) ، أي : ينادي بالحشر من مكان قريب ، وهي الصخرة التي في بيت المقدس ، ويقال : إنها في وسط الأرض . وقوله تعالى : ﴿ إن رحمت الله قريب من المحسنين ﴾ ( الأعراف : 56 ) ، ولم يقل : ( قريبة ) لأنه أراد بالرحمة الإحسان ، ولاءن ما لا يكون تأنيثه حقيقيا جاز تذكيره ، وقال الزجاج : إنما قيل : ( قريب من المحسنين ) ، لأن الرحمة ، والغفران ، والعفو ، في معنى واحد ، وكذلك كل تأنيث ليس بحقيقي . قال ، وقال الأخفش : جائز أن تكون الرحمة هنا بمعنى المطر . قال : وقال بعضهم : هاذا ذكر للفصل بين القريب من القرب ، والقريب من القرابة ، قال : وهذا غلط ؛ كل ما قرب في مكان أو

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٥