الزاهر : لا يجوز كسر النون في شتان ما بين أخيك وأبيك ، قال : لأنها رفعت اسما واحدا ، ويجوز كسرها في غيره ، وهو : شتان أخوك ، وشتان ما أخوك وأبوك ، فيجوز في هذا كسر النون ، على أنه تثنية *!شت ، هاذا كلامه ، وفيه ما لا يخفى . ثم قال : وشتان اسم فعل على الصحيح .
وقال ابن عصفور في شرح الإيضاح : وهو ساكن في الأصل ، إلا أنه حرك لالتقاء الساكنين . وكان الحركة فتحة ، إتباعا لما قبلها ، وطلبا للخفة ، ولأنه واقع موقع الماضي ، وهو مبني على الفتح ، فجعلت حركته كحركته .
وزعم المرزوقي في شرح الفصيح : أن شتان مصدر ، ولم يستعمل فعله ، وهو مبني على الفتح ؛ لأنه موضوع موضع الفعل الماضي ، تقديره : شت زيد ، أي : تشتت ، أو تفرق جدا .
وقال ابن عصفور : وزعم الزجاج أنه مصدر واقع موقع الفعل ، جاء على فعلان ، مخالف أخواته فبني لذلك . وقال أبو عثمان المازني : شتان وسبحان ، ويجوز تنوينهما ، اسمين كانا أو في موضعهما .
وقال أبو علي الفارسي ، في التذكرة القصرية ، بعد أن نقل قول المازني : شتان إذا كان في موضعه ، فهو اسم للفعل ، وهو شت بمنزلة صه ، فإن نونته ، فهو نكرة ، وإن لم تنونه ، فهو معرفة ، فإن نقلت شتان عن أن يكون اسما للفعل ، فجعلته اسما*! للتشتيت من معرفة ، صار بمنزلة :
سبحان من علقمة الفاخر
في أنه اسم للتنزيه ، معرفة . وصحح ابن أم قاسم في شرح الخلاصة : أن شتان اسم فعل ، بمعنى تباعد وافترق . قال : وذهب أبو حاتم والزجاج إلى أنها مصدر جاء عى فعلان ، وهو واقع موقع الفعل .