تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن أعف يوما عن ذنوب وتعتدي

فإن العصا كانت لغيرك تقرع

وشتان ما بيني وبينك إنني

على كل حال أستقيم وتظلع

قال : ومثله قول البعيث :

وشتان ما بيني وبين ابن خالد

أمية في الرزق الذي يتقسم

( و ) قال أبو بكر : شتان ( ما عمر و ، و ) شتان ( أخوه ) وأبوه ، وشتان ما بين أخيه وأبيه . فمن قال شتان ، رفع الأخ بشتان ، ونسق الأب على الأخ ، وفتح النون من شتان ، لاجتماع الساكنين ، وشبههما بالأدوات ، ومن قال : شتان ما عمر و ، رفع عمرا بشتان ، وأدخل ( ما ) صلة ، كذا في اللسان . ونقل مثل ذالك شيخنا عن اللبلي في شرح الفصيح ، ( أي : بعد ما بينهما ) هاذا على أنه اسم فعل ماض ، بمعنى بعد ، ولذالك بني على الفتح ، لأنه نائب عن الماضي الذي هو لازم للفتح دائما . وفسره جماعة بافترق ، وهو الذي عليه كثيرون ، ولذالك اشترطوا في فعله التردد . وذهب جماعة إلى أنه مصدر ، وهو الذي جزم به المرزوقي ، والهروي في شرح الفصيح ، والزجاج ، وغير واحد ، قاله شيخنا .

( و ) قد ( تكسر النون ) ، عن الفراء ، كما نقله الصاغاني ، ( مصروفة عن :*! شتت ) ، ككرم ، فالفتحة التي في النون ، هي الفتحة التي كانت في التاء ، وتلك الفتحة تدل على أنه مصروف عن الفعل الماضي . وكذالك : وشكان ، وسرعان ، مصروف من : وشك وسرع ، تقول : وشكان ذا خروجا ، وسرعان ذا خروجا ؛ وأصله : وشك ذا خروجا ، وسرع ذا خروجا . روى ذالك كله ابن السكيت ، عن الأصمعي .

وقال أبو زيد : شتان : منصوب على كل حال ، لأنه ليس له واحد . ثم إن كسر نون شتان ، نقله ثعلب عن الفراء . وظاهر كلام الرضي أنه رأي للأصمعي أيضا ، فإنه وجه في شرح الكافية اختيار الأصمعي ، ومنعه :

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٥٧٦