تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) يقال : شتان ( ما هما ) ، وشتان ما زيد وعمر و ، وهو ثابت في الفصيح وغيره ، وصرحوا بأن ( ما ) زائدة ، ( وهما ) فاعله في المثال الأول ؛ وفي ما زيد وعمر و ( ما ) زائدة ، وزيد فاعل شتان ، وعمر و عطف عليه . قالوا : والشاهد عليه قول الأعشى :

شتان ما يومي على كورها

ويوم حيان أخي جابر

أنشده ابن قتيبة في أدب الكاتب ، وأكثر شراح الفصيح ، قاله شيخنا .

( و ) يقال : شتان ( ما بينهما ) ، أي : بعد ما بينهما . أثبته ثعلب في الفصيح ، وغيره ، وأنكره الأصمعي ؛ ففي الصحاح : قال الأصمعي : لا يقال شتان ما بينهما . وقال ابن قتيبة في أدب الكاتب : يقال : شتان ما هما ، ولا يقال : شتان ما بينهما ، وفي لسان العرب ، وأبى الأصمعي : شتان ما بينهما . قال أبو حاتم : فأنشدته قول ربيعة الرقي يمدح يزيد بن حاتم بن المهلب ، ويهجو يزيد بن سليم :

*! لشتان ما بين اليزيدين في الندى

يزيد سليم والأغر ابن حاتم

فهم الفتى الأزدي إتلاف ماله

وهم الفتى القيسي جمع الدراهم

فقال : ليس بفصيح يلتفت إليه . وقال في التهذيب : ليس بحجة ، إنما هو مولد ، والحجة الجيدة قول الأعشى المتقدم ذكره ، معناه : تباعد الذي بينهما .

قال ابن بري في حواشي الصحاح وقول الأصمعي : لا أقول شتان ما بينهما ، ليس بشيء ؛ لأن ذالك قد جاء في أشعار الفصحاء من العرب من ذلك قول أبي الأسود الدؤلي :

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٥٧٥