تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) قيل المسحوت : الجائع ، و ( من يتخم كثيرا ) ، وهاذه عن الفراء ، قال والناس يقولون : الذي لا يتخم ، فهو ( ضد ) والأنثى مسحوتة ، وقال رؤبة يصف سيدنا يونس ، صلوات الله على نبينا وعليه ، والحوت الذي التهمه :

يدفع عنه جوفه المسحوت

يقول : نحى ، عز وجل ، جوانب جوف الحوت عن يونس ، وجافاه عنه فلا يصيبه منه أذى . ومن روى :

يدفع عنه جوفه المسحوت

يريد أن جوف الحوت صار وقاية له من الغرق ، وإنما دفع الله عنه .

وفي الأساس : من المجاز : فلان مسحوت المعدة : شره .

( و ) المسحوت : ( الرغيب الواسع الجوف ) لا يشبع ، وهو يرجع إلى المعنى الأول ، غير أن المصنف فرق بينهما .

( ومال مسحوت ومسحت ) ، أي : ( مذهب ) ، قال الفرزدق :

وعض زمان يا ابن مروان لم يدع

من المال إلا مسحتا ، أو مجلف

سحت ، وأسحت : بمعنى ، ويروى : إلا مسحت أو مجلف . ومن رواه كذالك ، جعل معنى لم يدع : لم يتقار ، ومن رواه : إلا مسحتا ، جعل لم يدع ، بمعنى لم يترك ، ورفع قوله : أو مجلف ، بإضمار ، كأنه قال : أو هو مجلف ، قال الأزهري : وهاذا قول الكسائي ، ( كالسحت ) بالضم ( والسحيت ) .

( وسحت الشحم عن اللحم ، كمنع : قشره ) ، مثل سحفه .

وسحت الشيء ، يسحته ، سحتا : قشره قليلا قليلا ، كذا في اللسان ؛ وفي التنزيل : ﴿ فيسحتكم بعذاب ﴾ ( طه : 61 ) ، أي : يقشركم .

( و ) قال ابن الفرج : سمعت شجاعا السلمي يقول : ( برد ) بحت ، و ( سحت ) ، ولحت : أي ( صادق ) ، مثل : ساحة الدار ، وباحتها .

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٥٥١