المصنف أنهما فعالان ، بناء على أن التاء أصلية . وحكاه كراع في المعتل ، وأنشد :
إذا رأيت أنجما من الأسد
جبهته أو الخراة والكتد
بال سهيل في الفضيخ ففسد
وطاب ألبان اللقاح فبرد
قال ابن سيده : فإذا كان كذالك ، فهو من خري ، أو من خرو ، وتبعه المصنف هناك أيضا . وسأل الزجاج ثعحلبا عنهما ، فقال له : يقول ابن الأعرابي : هما كوكبان من كواكب الأسد . ويقول أبو نصر صاحب الأصمعي : كوكبان في زبرة الأسد ، أي وسطه . والذي عندي أنهما كوكبان بعد الجبهة والقلب ، فأنكر الزجاج ذالك وقال : إذا أقول إنهما كوكبان في منخر الأسد ، من خرت الإبرة ، وهو ثقبها . فقال ثعلب : هاذا خطأ ؛ لأن خرات ، ليس من الخرت . وقال : هما خراتان لا يفترقان . فقال له : بل خراة كحصاة . فدفع ذالك . قال : فقد قيل يوم أرونان من الرنة يراد به الشدة ، فقال : هذا يقوله ابن الأعرابي هو غلط ؛ لأنه من الرون وهو ماء الربل لأنه إذا شرب قتل ، فأريد يوم شديد كشدة هاذا . فقال لثعلب : فأعطنا في أيهما كما قلت حجة . فأنشد الأبيات المتقدمة ، التي فيها :
جبهته أو الخرات والكتد
فيدل هاذا على أنهما ليسا في المنخر . فقال الزجاج : أعطني الكتاب الذي فيه هاذا ، فغضب ثعلب . قال أبو بكر . فلقيت الزجاج في غد ذالك اليوم ، فحدثني بأمر المجلس ، فقلت له : فأنت تقول حصاة وحصى وحصيات ،